شرح
بالمستقبل كتعلقه بالماضي والحال ، وكذا المطاوعة فإنها إن كانت اعتبارية تدور مدار صحة الاعتبار عند العرف ، ولا إشكال في صحة الاعتبار لديهم .
نعم ، في المطاوعة الخارجية كالكسر والانكسار لا وجه للتقدم كما هو معلوم ، لأنه من تقدم المعلول في الوجود الخارجي على علته .
وأما دعوى : إن المقام من قبل الإيجاب والوجوب ، فيصح التفكيك بينهما لا مثل الكسر والانكسار حتى لا يصح .
ففيه : إن الإيجاب والوجوب أيضا لا يمكن التفكيك بينهما إذا لو حظ الوجوب بالنسبة إلى الإيجاب في مرتبة واحدة كالوجوب الإنشائي بالنسبة إلى الإيجاب كذلك ، مع أنا قد أثبتنا في الأصول أن الوجوب إنما هو بحكم العقل وهو خارج عن المداليل اللفظية ، والإيجاب من طرف المولى إنما هو من إتمام الحجة من ناحيته فقط ، فلا ربط فيهما بالمقام من هذه الجهة .
ثمَّ إنه يمكن أن يستدل على جواز تقديم القبول على الإيجاب أن جواز تقدمه في النكاح لورود النص به ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب عقد النكاح .، يدل على الجواز في غيره بالفحوى .
وعن جمع عدم الجواز ، للإجماع ، ولأن القبول فرع الإيجاب والفرع لا يتقدم على الأصل ، والإطلاقات منزلة على المتعارف وهو تقديم الإيجاب على القبول .
والكل مخدوش .
إذ الأول : لا وجه له في مثل هذه المسألة الخلافية .
والثاني : عين الدعوى ، مع أنه لا يصح في الموجودات التأصلية الخارجية دون الاعتبارية التي تدور مدار الاعتبار كيفما اعتبر .
والأخير : بأن التعارف من باب الغالب لا التقييد ، فالمقتضي لصحة التقديم موجود والمانع عنه مفقود .