الشرط [ 28 ] ، وكذا مطلقا [ 29 ] .
( مسألة 10 ) : يعتبر في العقد أن يقع كل من إيجابه وقبوله في حال يجوز لكل واحد منهما الإنشاء ، فلو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير قابل للقبول ، أو خرج البائع حال القبول عن قابلية الإيجاب لم ينعقد [ 30 ] .
شرح
[ 28 ] لفرض عدم وقوع التراضي بينهما على الشرط ، فلا موضوع لوجوب الوفاء به .
[ 29 ] لصدق عدم التطابق بين الإيجاب والقبول عرفا ، فلا وجه للانعقاد .
نعم ، يصح مطلقا بناء على المسامحة العرفية بأن يقال : أن العرف بنظره المسامحي يرى وجود هذا الشرط كالعدم فتصح المعاهدة بالنسبة إلى أصل إنشاء العقد ، ولكن عهدة إثبات هذا الدعوى على مدعيه لفرض تقييد المعاهدة من أحد طرفيها ، فلا وجه لثبوتها مطلقا .
[ 30 ] لأن بناء العقلاء على أن معاهدتهم الواقعة فيما بينهم التزامات إلتفاتية جامعة للشروط المعتبرة فيها من حين حدوثها إلى تمامها ، ويقتضيه مفهوم العهد والعقد في المحاورات المعتبرة أيضا فإن المنساق منه إن المعاقدة مع الغير - الذي له التزام أيضا - لا ينعقد إلا مع الشعور والالتفات إلى خصوصية الالتزام من كل منهما إلى أن يفرغا منه ، والشك في صدق العهد والعقد مع الخلاف يكفي في عدم صحة التمسك بالإطلاقات والعمومات ، لكونه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك هذا فيما هو قوام المعاهدة عرفا وكذا فيما يعتبر فيها شرعا ، إذ الظاهر من أدلة اعتبارها ذلك أيضا .
وبعبارة أخرى : الشرائط العرفية والشرعية للعقود شرط لمجموع الإيجاب والقبول من حيث التأثير لا أن تكون شرطا لكل واحد منهما بحسب ذاته فقط ، وكذا الشرائط في كل ما هو مركب من الأجزاء المتدرجة الوجود