( مسألة 1 ) : عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول [ 2 ] ويكفي كل لفظ
شرح
وفيه : إنه لا محذور في ملك الشخص لما في ذمته لأن المالك والمملوك متغايران واقعا واعتبارا ، وتكون نتيجة ذلك وفاء الدين وسقوطه ، والتغاير الاعتباري يكفي في ذلك فضلا عن الواقعي .
ومنها : اشتراء آلات المسجد والقنطرة - مثلا - من الزكاة أو من غلة العين الموقوفة فإنه ليس فيه تمليك ولا تملك .
ومنها : البيع بإزاء سقوط الحق وليس فيه تملك بناء على أن الحق سلطنة فعلية ، ولا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد كما يظهر ذلك من الشيخ رحمه اللَّه .
ولكنه مخدوش : بأن قيام طرفيها بشخص واحد مع الوحدة الوجودية من كل جهة لا يعقل ، وأما مع التعدد الاعتباري وكفاية ذلك في الاعتباريات فلا ريب في الصحة ، مع أن بناء الفقهاء على كفاية التعدد الاعتباري في جملة من الموارد كما سيأتي .
وتلخيص المقام إن اعتبار التمليك والتملك في البيع إن كان باعتبار الغالب فهو حق لا ريب فيه ، وإن كان بلحاظ الذات والحقيقة فلا يمكن إقامة الدليل عليه ، بل الأصل والإطلاق ينفيه فحقيقة البيع كما تقدم : « إنما هو جعل شيء بإزاء شيء » ، أو « اعتبار عوض للعين بنحو خاص ، أو تبديل العوض بالعين » .
[ 2 ] بالضرورة من المذهب إن لم يكن من الدين ، ولأصالة عدم النقل والانتقال إلا بذلك بعد عدم شمول الإطلاقات والعمومات من جهة الشك في الصدق العرفي بدون المبرز الخارجي ، بل لا شك في عدم الصدق عرفا ، لأن البيع كسائر المقاصد العقلائية التي لا يكتفي فيها بمجرد الرضاء الباطني ما لم يكن مبرز خارجي في البين ، والمبرز الخارجي إما لفظ أو فعل أو إشارة - كما في الأخرس - أو كتابة على ما يأتي من التفصيل في المسائل الآتية .