شرح
والمعاملات إمضائية لا شرعية حتى يجري فيه النزاع المعهود .
وثانيا : إنه لا يصح التمسك بالإطلاقات والعمومات على هذا ، لكونها مجملة بناء على الصحيح ، لأن له مراتب شتى ولم يعلم أي مرتبة فيها أريد ، فلا وجه للتمسك بها حينئذ ، مع إن بناء الفقهاء على التمسك بها مطلقا .
والحق إن أصل هذا النزاع والإشكال ساقط .
أما الأول : فلأنه المراد بالصحيح : الصحيح الاقتضائي لا الفعلي من كل جهة فيجامع الأعم أيضا .
وأما الثاني : فلأنه ليس النزاع مختصا بالمجعولات الشرعية بل مورده المستعملات الشرعية أعم من التأسيسية والإمضائية ، مع أنّا قد أثبتنا في محله من إنه لا تأسيس للشارع في الألفاظ مطلقا ، وعلى فرض صيرورة الألفاظ مجملة بناء على الصحيح لا يضر بالتمسك بها لأنه إجمال واقعي ، ولا يضر ذلك بكونها مبينة عند العرف فهي من حيث كونها مبينة عند العرف تكون مورد الأدلة الشرعية ، فكل صحيح عرفي صحيح شرعي إلا ما خرج بالدليل الخاص وكل ما صدق عليه البيع - مثلا - عند العرف صح التمسك بإطلاق دليله أيضا لتنزل الأدلة على العرفيات مطلقا .
نعم ، لو شك في الصدق العرفي لا وجه للتمسك بها حينئذ ، ولا فرق بعد ذلك كله بين كون الألفاظ مستعملة في الأسباب أو في المسببات ، وذلك لمكان الاتحاد العرفي بينهما .
العاشر : مقتضى الوجدان إن في كل عقد جهات ثلاثة .
الإيجاب والقبول القائم بالمتعاقدين من حيث صدور كل منهما مستقلا من الموجب والقابل ، والعهد والعقد الذي يكون مظهرا للإيجاب والقبول خارجا ، والعنوان البسيط الاعتباري الذي هو الأثر لذلك كله . والمسبب عن جميع ذلك وهو البيع ، والصلح ، والهبة ، والنكاح إلى غير ذلك .
وهذه الجهات الثلاثة .