البيع : جعل عين بإزاء عوض [ 1 ] .
شرح
* ( إِنَّ الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 111 .، ولكن الغالب استعمال البيع في فعل البائع ، والشراء في فعل المشتري إلا مع القرينة على الخلاف .
الخامس عشر : للعقود مطلقا شروط عامة لنفس العقد ، وللمتعاقدين ، وللعوضين ، وشروط خاصة تختص ببعض العقود بالخصوص ، وكذا للإيقاعات شروط عامة ولبعضها شروط خاصة ، ونحن نتعرض للشرائط العامة لجميع العقود هنا ( في البيع ) وإذا وصلنا إلى العقود الأخر نحيلها على المقام ، كما إنا نذكر الشروط العامة للإيقاعات في الطلاق إن شاء اللَّه تعالى ، ونحيل البقية عليه ومن اللَّه الاعتصام .
[ 1 ] التعاريف المذكورة لموضوعات الاحكام إنما هي من مجرد شرح اللفظ فقط والإشارة الإجمالية إلى المقصود وليس من الحدّ الحقيقي الواقعي في شيء ، وربما يكون ما هو المغروس في الذهن من معانيها أعرف عند الناس مما قيل في تعريفها ، فلا وجه لتطويل النقض والإبرام بالنسبة إليها ، ولكن نعمّا قيل إنه : لا يصل الإنسان إلى ما يغني إلا بصرف العمر فيما لا يغني ، وقد اتفق أهل فن المعقول إن الإشكال على الشروح الاسمية ما لا ينبغي بالنسبة إلى العلماء خصوصا المهتمين منهم بأوقاتهم ، فلا وجه للإشكال على ما ذكروا في تعريف البيع ونحوه بعد صحة كونه إشارة إلى المعنى المعهود في الأذهان .
وقد عرّف الفقهاء البيع بتعريفات مختلفة فعن جمع منهم الشيخ الطوسي رحمه اللَّه إنه : « انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي » ، وعن آخرين أنه : « الإيجاب والقبول الدالين على الانتقال » ، وعن المحقق الثاني إنه : « نقل العين بالصيغة المخصوصة » ، وعن الشيخ الأنصاري أنه :