تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
أي : من حيث الوجود الخارجي ومقام الأثر ، وعليه لا فرق بين تعقب القبول وسائر الشرائط المعتبرة في ترتب الأثر . ومن يقول بعدم الاعتبار أي : بلحاظ المفهومية من حيث هي . نعم ، لو كان مفهوم البيع في مرتبة ذاته متقوما بالغير كالإضافيات المحضة لكان له وجه ، ولكنه ليس كذلك . وخلاصة الكلام : إن للإيجاب مراتب متفاوتة كما أن لتعقب القبول أيضا كذلك . الأولى : صدور الإيجاب لغوا وعبثا بلا قصد جدي ولا إرادة حقيقية كما إذا قال لغوا : بعت داري بلا قصد الإنشاء وبلا قابل في البين أصلا ولم يقل أحد باعتبار تعقب القبول فيه . نعم ، ربما ينسبق إلى الذهن القبول من جهة الأنس الذهني بالإيجاب والقبول الحقيقي الخارجي ، ولكنه ليس من التعقب الحقيقي ، بل عبور ذهني من جهة أنسه بما في الخارج فيكون كالأخبار بإيجاب البيع كذبا مع علم المخاطب بأنه كاذب ، ففرض تعقب القبول حينئذ عبوري ذهني لا أن يكون حقيقيا خارجيا . الثانية : ما إذا ثبت القصد الجدي في الإيجاب وإنشائه مع عدم قابل في البين ولا وجود شرائط النقل والانتقال لا العرفي منها ولا الشرعي ، وهذه الصورة كالصورة الأولى لا وجه لتعقب القبول مع الالتفات إلى ذلك إلا بنحو ما تقدم من العبور الذهني الغير المستقر . الثالثة : ثبوت القصد الجدي إلى الإيجاب وإنشائه ووجود القابل وقبوله مع تحقق الشرائط العرفية للنقل والانتقال دون الشرعية ، ولا ريب في تحقق المرتبة من مراتب التعقب بالقبول حينئذ كما لا ريب في عدم تحقق المرتبة الحقيقية الواقعية شرعا . الرابعة : عين الصورة الثالثة مع تحقق الشرائط الشرعية أيضا ، ولا ريب
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 204 | السيد عبد الأعلى السبزواري