تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
تصح بدونها . الثاني : العبادات بالمعنى الأعم ، وهي تشمل كل ما يصح فيه قصد القربة فيخرج المكروه بالذات والمحرم ، وتشمل العبادات بهذا المعنى جميع الفقه أي : العبادة الشأنية الاقتضائية . الثالث : الأمور الحسبية التي تتقوم بأشخاص خاصة - كالقضاوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وحيث إنها تنظيم للبلاد وشؤون العباد بما شاء اللَّه وأراد يصح أن تسمى عبادة من هذه الجهة . كما إن المعاملات تطلق على معان ثلاثة . الأول : ما لا يتقوم بقصد القربة فيشمل بهذا الإطلاق جميع أبواب الفقه إلا خصوص العبادات بالمعنى الأخص . الثاني : ما يتقوم بالمتعاقدين فيختص بخصوص العقود فقط ولا تشمل الإيقاعات . الثالث : كلما يحصل بالإنشاء الفعلي أو القولي فيشمل جميع العقود والإيقاعات ، وكل ذلك اصطلاح ولا مشاحة فيه قلّ أو كثر . ثمَّ إن العقود إما إذنية - كالوديعة والعارية والوكالة في الجملة - أو عهدية تنجيزية - كالبيع والرهن والنكاح ونحوها - أو عهدية تعليقية - كالسبق والرماية والجعالة - أو من العهدية والإذنية ، كالإجارة فإنها بالنسبة إلى نقل المنفعة عهدية وبالنسبة إلى العين إذنية . وأصل العقود متقومة بالعهد إلا أن له مراتب متفاوتة أدنيها الإذنية ، وأعلاها التنجيزية اللازمة وما بينهما متوسطات . ومن قال : إن العقد هو العهد المؤكد أراد المرتبة الكاملة من العهد دون مراتبه الدانية المشتركة معها في مطلق العهدية . الثاني : موضوعات الأحكام إما أمور تكوينية ، أو تعبدية صرفة أو عرفية ، أو من الموضوعات المستنبطة ، وقد يكون من الأمور المركبة من الوجدان
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 201 | السيد عبد الأعلى السبزواري