( مسألة 74 ) : لو دفع شخص مالا إلى أحد ليصرفه في طائفة ، وكان المدفوع إليه بصفتهم كما إذا دفع إلى فقير مالا - زكاة أو غيرها - ليصرفها في الفقراء ، أو دفع إلى سيد خمسا ليصرفه في السادة ، ولم يعين شخصا معينا جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة [ 208 ] كما يجوز له أن يصرفه في عياله [ 209 ] ، خصوصا إذا قال : إن هذا المال للفقراء أو السادة وإن مصرفه ذلك [ 210 ] ، ولكن الأحوط التنزه عنه إلا بالإذن الصريح [ 211 ] .
شرح
الخمس في الخامس ، مما يجب فيه الخمس : المال المخلوط بالحرام .
[ 208 ] لجملة من النصوص منها صحيح ابن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة ؟ قال عليه السّلام : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ، قال عليه السّلام : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 و 1 و 2 .، وصحيح ابن يسار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يعطي الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 و 1 و 2 .، وفي صحيح حسين بن عثمان عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « في رجل أعطى مالا يفرقه فيمن يحل له : إله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسم له ؟ قال عليه السّلام : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 و 1 و 2 .، ويقتضيه الظاهر أيضا ، لأن مقتضى الظاهر إن المقصود صرف المال في مصرفه والمفروض إنه من مصرفه .
[ 209 ] لفرض أنهم من مصارفه وقد أذن صاحب المال أن يصرفه في مصارفه .
[ 210 ] لظهور مثل هذه التعبيرات في الشمول له ولغيره أيضا .
[ 211 ] لأنه نحو تحريص على الدنيا ، وتشمئز نفوس العوام من ذلك ،