شرح
وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرضين رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر وأتته الدنيا وهي راغمة » ( 1 )( 1 ) الوافي ج : 3 صفحة : 154 باب اتباع الهوى ط : الحجرية .، وتشهد له التجربة والتأمل في حالات العلماء الماضين ( رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ) لأنهم كانوا في نهاية الفقر الذي قد لا يتصور فوقه فقر وقد اختاروا طلب العلم واستقاموا في ذلك فكفاهم اللَّه شؤون دنياهم وآتاهم برزقهم من حيث لا يحتسبون ، وذلك سنّة اللَّه التي قد جرت في عباده و : * ( لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا ) * ولن تجد لسنّة اللَّه تحويلا ولو أردنا أن نذكر في ذلك ما شاهدناه في أنفسنا ورأيناه من مشايخنا العظام لصار ذلك كتابا مستقلا وفي يسير من الكثير عبرة لمن اعتبر .
فائدة : قد تعرضنا من كتاب تحف العقول الرواية المفصلة المتقدمة في ضمن المسائل واعتمدنا عليها ، والكتاب معتبر اعتمد عليه الأصحاب منهم صاحب الوسائل ، وصاحب البحار والحدائق ، ومحتوياته تشهد بصدورها عن المعصوم عليه السّلام ، كما لا يخفى على من كان مأنوسا بأحاديث الأئمة عليهم السّلام وأقوال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقال صاحب الكتاب في مقدمة كتابه : « وأسقطت الأسانيد تخفيفا وإيجازا وإن كان أكثرها لي سماعا ولأنها آداب وحكم تشهد نفسها » وقال الشيخ الجليل الشيخ حسين بن علي بن صادق البحراني في رسالته التي ألفها في السير والسلوك إلى اللَّه على طريق أهل البيت عليهم السّلام : « ويعجبني أن انقل في هذا الباب حديثا عجيبا وافيا شافيا عثرت عليه في كتاب تحف العقول للفاضل النبيل الحسن بن علي بن شعبة من قدماء أصحابنا حتى إن شيخنا المفيد ينقل عن هذا الكتاب وهو كتاب لم يسمح الدهر بمثله » ولم أر من قدح في مؤلف هذا الكتاب ولو بأدنى قدح ، وكل من تعرض له قرنه بالتجليل والتعظيم والتوثيق .
وأما نفس الكتاب الشريف فغاية ما قيل في الخدشة فيه أمور .
الأول : إن إخبارها مرسلة .