الأرض الخراجية [ 197 ] بل لو لم تأخذه الدولة وأحال شخصا على من
شرح
الطبقة اللاحقة على دفعها صارت كأنها نظرية ، وكيف كان فمن النصوص صحيح الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ؟ فقال عليه السّلام : ما الإبل إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ، قيل له : فما ترى في مصدق يجئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا فنقول : بعناها فيبيعناها فما ترى في شرائها منه ؟ فقال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال :
إن كان قبضة بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 .، وفي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ؟ قال عليه السّلام : نعم ، لا بأس به قد قبّل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خيبرا وأعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر والخبر : - هو النصف - ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة حديث : 8 .، وفي صحيح إسماعيل بن الفضل قال : « سألته في الرجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون ، أيشتريه ؟ أو في أي زمان يشتريه ؟ يتقبل منه ؟ فقال : إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 4 .، إلى غير ذلك من الأخبار ، وتقتضيه قاعدة نفي العسر والحرج .
وخلاصة المقال : إن سلطان العدل نزل سلطان الجور من هذه الجهة منزلة نفسه في وجوب الدفع إليه وصحة الأخذ منه من كل جهة لما تقدم .
[ 197 ] لأن سلطان العدل والحكومة الحقة اذن في ذلك ، ونزل فعلهم منزلة فعل نفسه تسهيلا على المسلمين وتيسيرا عليهم إلى يوم ظهور الحق المبين ،