( مسألة 70 ) : ما تأخذه الدولة من الضريبة على الأراضي جنسا أو نقدا ، وعلى النخيل والأشجار يعامل معه معاملة ما يأخذه السلطان العادل [ 196 ] ، فتبرأ ذمة الدافع عما كان عليه من الخراج الذي هو أجرة
شرح
مع ذلك الجزم بالجواز مشكل ، لإمكان حمل ما يظهر منه الجواز على بعض المحامل وقد اشتهر بين المتشرعة التعبير عن اشتراء القرآن بالهدية .
ثمَّ إنه بناء على عدم صحة بيع النقوش المعبر عنها بكلام اللَّه تعالى فهي باقية على ملك البائع ، وانتقالها إلى ملك المشتري يصح بأحد الوجوه .
منها : التبعية كانتقال نقوش الدار - مثلا - تبعا لانتقال أصل الدار .
ومنها : تملك المشترى لها بإعراض البائع عنها فبعد الاعراض تكون مما لا مالك لها ، فيملكها المشتري ، لوجود المقتضى وفقد المانع وهو أولى بالتمليك لكونها من توابع ملكه .
ومنها : إن تمليك القرآن ينحل في الواقع إلى تمليكين بيعي ، وهو بالنسبة إلى الورق ونحوه ، وآخر بعنوان الهدية - مثلا - وهو بالنسبة إلى النقوش . ولا محذور بالنسبة إلى هذه الوجوه من عقل أو نقل ، فيصح للمشتري ترتيب آثار الملكية على نفس النقوش أيضا . هذا مع أن للنقوش حيثيتين .
الأولى : كونها مظهر كلام اللَّه تعالى .
الثانية : كونها عرضا خارجيا وسوادا على بياض مثلا والتفكيك بين الجهتين ممكن عقلا ويمكن اختلاف الحكم في خصوص المقام بحسبه .
وأما أبعاض القرآن التي تكون في بعض المجلات والجرائد ونحوهما فإن كانت قليلة بحيث يكون كالشئ المستهلك في المبيع فلا يشملها دليل المنع ، وأما إن كانت معتنى بها عند المتشرعة فيشكل الجواز بل الظاهر المنع حينئذ .
[ 196 ] بإجماع المسلمين والمتواترة من نصوص المعصومين ، والسيرة القطعية بين المؤمنين من عصر الخلفاء ، والمسألة كانت من الضروريات الفقهية وإنما صارت مورد البحث لشبهات عرضت إلى بعض الأذهان ، وحيث بنى