( مسألة 71 ) : جوائز السلطان يجوز أخذها والتصرف فيها . كما يجوز أخذها بعوض من البيع ونحوه [ 203 ] .
( مسألة 72 ) : يجوز لكل أحد أن يتقبل الأراضي الخراجية ويضمنها من الدولة بشيء وينتفع بها بأي نفع محلل شاء ، أو يقبلها ويضمنها لغيره
شرح
ضعيفا جدا .
[ 203 ] خلاصة الكلام يقع في مقامين .
الأول : إن أموال الدول على قسمين .
فتارة : تكون من الملكية الشخصية - كأموالنا الشخصية - كما إذا انتقل إلى السلطان مال بالإرث ، أو استقرض مالا على عهدته الشخصية واتجر به ، أو حاز مباحا بقدر شأنه الشخصي فهذا يكون ماله ويكون مسلطا عليه وفي عده من أموال الدولة مسامحة واضحة ، وليس لأحد من الرعية مزاحمته فيه ولا يجب عليه صرفه في مصالحهم وهو محترم ، لقاعدة السلطنة التي هي من أجل القواعد النظامية إلا إذا القى الشارع احترامه كأموال الحربي على تفصيل تقدم في كتاب الجهاد .
وأخرى : تكون لهم التصرف من حيث كونهم مديرا للعباد والبلاد وجالبا إليهم الصلاح ودافعا عنهم الفساد .
وبعبارة أخرى : من حيث كونهم مسؤول الرعية عند العقلاء في تنظيم مصالحهم الدنيوية على ما ينبغي ويليق ، فليست الملكية شخصية قطعا ، بل هي نوعية - كملكية الصدقات للفقراء ، والأرض المفتوحة عنوة للمسلمين فهي نحو مال خاص وملكية خاصة لهم - أن يقوم بالتصرف فيها في مصالح الرعية ، وليس لهم التصرف فيها بما ليس فيه صلاح الرعية ، كما إنه ليس لآحاد الرعية التصرف فيها لنفسه أيضا ، إذ المال نوعي والملكية نوعية . ومن هذا القسم الخراج ، أي : ما يجعل على الأرض أو غيرها من الدراهم أو الدنانير ، والمقاسمة : أي ما يقسم مع الحكومة من حاصل الأرض ، وحيازة الدولة المباحات واستخراجه للمعادن ونحو ذلك من تصرفاته النوعية من حيث إنه وكيل الرعايا بزعمهم فمثل هذه