تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المباشرة فلا بأس بأخذ الأجرة عليه فيه [ 191 ] . ( مسألة 68 ) : يحرم هجاء المؤمن ، وكذا يحرم الهجر أي : الفحش من القول وما استقبح التصريح به [ 192 ] .
شرح
[ 191 ] للإجماع حتى في العبادات التي تشرع فيها النيابة ، فتصح النيابة للأموات في العبادات - كالحج ، والصوم ، والصلاة - بل قد تجوز عن الحي أيضا كما مر في الحج ، وقد مر التفصيل في فصل الاستيجار للصلاة والصوم والحج فراجع . [ 192 ] أما الأول : فتدل على حرمته الأدلة الأربعة ، لأنه إيذاء وظلم ، ويدل على حرمته ما يدل على حرمة الغيبة بالفحوى ، ولا بأس به فيما إذا كانت في البين مصلحة راجحة على مفسدته بل قد تجب . وأما الأخير : فلجملة من الأخبار منها قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إن اللَّه حرم الجنة على كل فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان ، قيل : يا رسول اللَّه وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أما تقرأ قول اللَّه عز وجل : * ( وَشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ ) * - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 72 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 و 3 .، وعن الصادق عليه السّلام في خبر أبي عبيدة : « البذاء من الجفاء والجفاء في النار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 72 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 و 3 .، وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إن من أشر عباد اللَّه من تكره مجالسته لفحشه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 71 من أبواب جهاد النفس حديث : 8 و 7 .، وفي خبر سماعة قال : « دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام : فقال لي مبتدئا : يا سماعة ما هذه الذي كان بينك وبين جمالك ؟ إياك أن تكون فحاشا أو سخابا أو لعانا ، فقلت : واللَّه لقد كان ذلك أنه ظلمني ، فقال عليه السّلام : إن كان ظلمك لقد أوتيت عليه ، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي ، استغفر ربك ولا تعد ، قلت : استغفر اللَّه ولا أعود » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 71 من أبواب جهاد النفس حديث : 8 و 7 .. والظاهر إن الفحش مما يختلف باختلاف العادات والأقوام والأشخاص