شرح
القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ..
وإثبات قاعدة كلية بهذه الأخبار القاصرة بعضها سندا وبعضها دلالة مما لا ينبغي وعلى فرض الاعتبار لا بد وإن يقتصر على موردها في الحكم المخالف للإطلاقات والعمومات .
نعم ، استدلوا بوجوه أخرى مثل أن الوجوب من حيث هو ينافي أخذ الأجرة ، وإنه مملوك للَّه تعالى ولا يجوز تمليك ملك الغير إلى شخص آخر ، وإن مورد الإجارة لا بد وإن يكون مقدورا ومعنى القدرة إن شاء فعل وإن شاء ترك وحيث لا قدرة للمكلف في الواجب على تركه ، وفي الحرام على فعله ، وفلا تصح الإجارة فيهما ، مع أنه لا نفع للمستأجر وقد استدلوا بالإجماع أيضا .
والكل مردود . إذ الأول : عين الدعوى وأصل المدعى وملكية العمل للَّه تعالى نحو ملكية خاصة ليست من الملكية الاعتبارية فلا تنافي السلطنة الاعتبارية مع أنها طولية كملكية أموالنا له تعالى ، وكذا سائر أعمالنا والقدرة التكوينية حاصلة بالوجدان ، والوجوب لا يستلزم سلب القدرة المعتبرة في المعاوضات ، وعدم النفع خلاف الفرض ، إذ المفروض أن فيه غرض صحيح يرجع إليه ، مع إنه لا يختص بالمقام بل هو عام في جميع الموارد إذ تبطل كل معاوضة مع عدم غرض صحيح فيها . والإجماع لم يصرح به إلا المحقق الثاني وهو موهون لوجود القول بخلافه من أعيان الأصحاب من القدماء والمتأخرين كما لا يخفى على المتتبعين . وأما الأخيرة : فاختلفت الكلمات فيها جوازا ومنعا ولم يأت المانعين إلا بما مر ، مما لا يروى الغليل ولا يشفي العليل ، فالمسألة بلا دليل .
وخلاصة المقال : أن الواجبات مطلقا إما أن يستفاد من القرائن المعتبرة تقوّمها بالمجانية ، وإنها من الحقوق المجانية بين الناس بعضهم على بعض ، أو يشك فيه أو يستظهر منها إنها غير متقوّمة بها ، وفي الأول لا يجوز لفرض التقوم بالمجانية ، وفي الثاني يجوز بعد صدق المعاوضة عليه عرفا ، فتشمله الإطلاقات