شرح
الأولى : في أن الوجوب من حيث إنه وجوب ينافي أخذ الأجرة أو لا .
الثانية : في أن أخذ الأجرة على العباديات - واجبة كانت أو مندوبة - هل ينافي العبادية أو لا .
الثالثة : في تصحيح الأعمال العبادية النيابية .
أما الجهة الأولى : فالبحث فيها .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الأدلة .
وثالثة : بحسب الكلمات .
أما الأولى : فمقتضى الأصل العملي وإن كان عدم ترتب الأثر في كل معاوضة مطلقا إلا أنه يكفينا الأصل اللفظي ، أي : أصالة الإطلاق والعموم بعد وجود الغرض الصحيح في البين فلا مانع من هذه الجهة أصلا ، فيكون مقتضى الإطلاقات والعمومات بعد صدق الإجارة عرفا الصحة مطلقا إلا مع الدليل على الخلاف .
وأما الثانية فلم يدع أحد نصا في هذه المسألة العامة البلوى إلا ما ورد في موارد كقوله عليه السّلام : « السحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من اعمال الولاة الظلمة ومنها أجور القضاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 12 .، مع إمكان حمله على قضاة الجور والأجر من قبل الجائرين ويأتي التفصيل في محله إن شاء اللَّه تعالى ، وما ورد في الأجرة على الأذان والصلاة كقوله عليه السّلام : « لا يصلي خلف من يبتغي على الأذان والصلاة الأجر . ولا تقبل شهادته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الشهادات حديث : 2 و 6 .، وما ورد في فساد الدنيا والدين واضمحلال الدين من قوله عليه السّلام : « ورأيت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 6 .، وخبر زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السّلام : « إنه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين واللَّه أني أحبك للَّه ، فقال له : لكني أبغضك للَّه قال : ولم قال عليه السّلام : لأنك تبغي في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا وسمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : من أخذ على تعليم