تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( مسألة 65 ) : يجوز أخذ الأجرة على كل مباح فيه غرض حلال ، وكذا كل مكروه أيضا [ 178 ] . وكذا كل واجب كفائي نظامي لم يعلم إنه من الحقوق المجانية الدائرة بين البشر [ 179 ] . وطريق الاحتياط أخذ الأجرة فيها لغير إتيان ذات ما هو الواجب ، بل لسائر الخصوصيات ، كأخذ الطبيب الأجرة على الحضور عند المريض مثلا لا لنفس الطبابة [ 180 ] . وكذا يجوز على جميع المندوبات التوصلية الغير المتقومة بالمجانية [ 181 ] . وكذا في الواجب التخييري فيجوز أخذ الأجرة على اختيار الخصوصية [ 182 ] ، ولا يجوز أخذ الأجرة على الواجب العيني التعييني على الأجير [ 183 ] . وكذا
شرح
فيه قوام الروح ؟ وجهان والمنساق من الحديث هو الأخير . [ 178 ] لوجود المقتضى وفقد المانع فيشملها العموم والإطلاق مضافا إلى ظهور الاتفاق . [ 179 ] للسيرة العقلائية في كل الأعصار والأزمان وجميع الملل والأديان ، ولم يردع عنها نبي ولا وصي نبي ، بل قررت بعمومات الكتاب والسنة وسيرة الأمة حتى في عصر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ولولاه لاختل النظام وبطل سوق الأنام ، ولا يرضى به عاقل فضلا عن الحكيم العلام . [ 180 ] خروجا عن خلاف من يظهر منه عدم الجواز ، وإن كان لا دليل عليه إلا بعض ما يأتي التعرض لها ولدفعها . [ 181 ] لإطلاقات الأدلة وعموماتها بعد فرض وجود غرض صحيح في البين كما هو المفروض ، ولا مانع في البين من عقل أو شرع . [ 182 ] لأن اختيار الخصوصية من حيث هي ليست بواجبة فيخرج عن موضوع بحثهم من عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب ، فإنه فيما لم تتحيث الواجب بحيثية زائدة على ذات الوجوب تكون مباحة حتى تشمله الإطلاقات والعمومات . [ 183 ] البحث في هذه المسألة السيّالة في الفقه من جهات .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176 | السيد عبد الأعلى السبزواري