يتفق في خلالها مما يصدر الإكراه به من الجائر [ 173 ] إلا في الدماء المحترمة [ 174 ] ، ويجوز للمكره ( بالفتح ) تحمل الضرر المالي الذي توعد
شرح
عليه بحسب المتعارف ، فتشمله الأدلة .
[ 173 ] لعمومات الأدلة المتقدمة وإطلاقاتها الشاملة لها أيضا ، ومقتضى إطلاق أدلة الإكراه ، وعموم نفي الحرج وإطلاق قوله عليه السّلام : « إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .، شمولها لما إذا كان الضرر المتوعد به أقل من الضرر المكره عليه أيضا فضلا عن صورة التساوي أو ما إذا كان الضرر المتوعد به أكثر إذ لا دليل من عقل أو نقل على تحمل الضرر لدفع الضرر المتوجه إلى الغير .
نعم ، لو توجه الضرر إلى الشخص أولا وبالذات لا يجوز دفعه بالإضرار بالغير قطعا والمقام من الأول دون الأخير ، ولكن مقتضى الأخوة الإيمانية تحمل الضرر اليسير مع التمكن إن كان الضرر المتوجه إلى الأخ الإيماني كثيرا وفي المساوي إن أمكن التحمل يكون من الإيثار المطلوب .
[ 174 ] لقولهم عليهم السّلام : « إنما جعلت التقية لتحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .، ويستفاد منه إن حد تشريع التقية إنما هو ما دون الدم ولا تشريع لها في الدم .
ثمَّ أن ظاهر الإطلاقات والكلمات إن بالإكراه يباح كل محرم - مالا كان أو عرضا - إلا القتل ولا ضمان على المكره ( بالفتح ) لكونه كالآلة للمكره ( بالكسر ) فيكون الضمان عليه وأما دفع الضرر لأجل الخوف على النفس فيحل لأجله كل محرم أيضا حتى التصرف في مال الغير مع الضمان ، والظاهر جواز دفعه بهتك عرض الغير ، إذ لا يعادل نفس المؤمن بشيء ، وأما دفعه بقتل المؤمن فلا يجوز مطلقا .