الشرع المبين [ 170 ] .
( مسألة 62 ) : تجوز الولاية المحرمة مع الإكراه من الجائر ، بأن يأمره بالولاية ويتوعده على تركها بما يوجب الضرر بدنيا أو ماليا أو عرضيا عليه [ 171 ] ، أو على من يتعلق به بحيث يكون الإضرار عليه إضرارا به عرفا ، كمن يهمه أمره [ 172 ] . ويباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر وما
شرح
الثالثة : في موارد الجواز هل يشترط أن يقصد الشخص الجهات الراجحة من أول ما يدخل في ولايتهم ، أو يكفي مجرد انطباقها ولو لم يقصد ذلك ؟
مقتضى الإطلاقات هو الأخير ، ولكن الأحوط هو الأول .
الرابعة : لا يخفى أن خطرات هذه المناصب كثيرة وعظيمة جدا في حلالها فضلا عن حرامها ، ولا يخلو منها إلا الأوحدي الذي عصمه اللَّه تعالى عن الزلل والخطاء .
[ 170 ] لما مر من عدم الحرمة الذاتية للولاية من قبلهم لكن خطره عظيم فيما هو مشروع في نفسه فضلا عن غير المشروع .
[ 171 ] للأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى شأنه : * ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ) * ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : 28 .، ومن السنة المستفيضة منها قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « رفع عن أمتي ما أكرهوا عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .، وقولهم عليه السّلام : « التقية في كل شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 2 .، وقوله عليه السّلام : « ما من شيء إلا وقد أحله لمن اضطر إليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الأيمان حديث : 18 ج : 16 .. ومن الإجماع إجماع الإمامية بل المسلمين . ومن العقل حكمه بتقديم الأهم على المهم .
[ 172 ] لأنه من الإضرار بنفس المكره حينئذ بعد أن عد الإضرار بهم إضرارا