تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم ، فقال عليه السّلام : يحشره اللَّه على نيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 .، ومثله صحيح الحلبي قال : « سئل أبو عبد اللَّه عن رجل مسلم وهو في ديوان هؤلاء وهو يحب آل محمد ويخرج مع هؤلاء في بعثتهم فيقتل تحت رايتهم ؟ قال عليه السّلام : يبعثه اللَّه على نيته ، قال : وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء أن يصيب معهم شيئا فيعينه اللَّه به فمات في بعثهم ؟ قال عليه السّلام : هو بمنزلة الأجير إنه إنما يعطي اللَّه العباد على نياتهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .، ونحوه غيره فإن لمثل هذه الأخبار نحو حكومة على جميع الأخبار المانعة . ثمَّ إنه على فرض الحرمة الذاتية لها لا يكون من الكبائر ، لعدم التعرض لها فيما ورد في تعدادها فيما تفحصت عاجلا . نعم ، ورد فيها معونة الظالمين وهي أخص منها ، كما مر وهو مقتضى الأصل أيضا ، ولو كانت الولاية مستلزما لمحرم يتبعه في كونها صغيرة أو كبيرة . هذا حكم نفس الولاية من حيث هي مع قطع النظر عن متعلقها ، وأما باعتبار المتعلق فيأتي التعرض له في الجهة التالية . الثانية : متعلق الولاية إما محرم منصوص الحرمة بالخصوص ، أو واجب شرعي ، أو مندوب ، أو مباح ، أو مكروه ، أو من قوانينهم المجعولة التي لم يدل دليل بالخصوص على حرمته ، وليس فيها ظلم شخصي أو نوعي . ولا ريب في حرمة الأولى نصوصا وإجماعا كما تقدم ، وأما البقية غير الأخير فإن لم تكن الولاية منهم محرمة ذاتية فلا ريب في جوازها في الكل ، بل تتصف بالوجوب والندب في الأولين ، ويدل على الجواز بل الرجحان ما يأتي من أدلة الترغيب فيها ، وهي التي تكون بقدر أدلة المنع لو لم تكن أكثر منها وقد وردت للامتنان والتسهيل ، وأدنى مفادها أصل الرجحان بلا إشكال فيه ، كما ورد في قضية يوسف عليه السّلام من قوله تعالى : * ( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) * ( 3 )( 3 ) سورة يوسف : 55 .، ويستفاد من تعليله التعميم في جواز الدخول بالنسبة إلى كل