شرح
من كان أمينا وعليما بالمصرف وكيفية الصرف وسائر الخصوصيات مع ظهوره في إنه كان بعمده واختياره عليه السّلام ، وما ورد في قضية أبي الحسن الرضا عليه السّلام وقبوله لخلافة العهد من المأمون .
ولكن ، يمكن الإشكال في الاستدلال بهما للمقام ، لأن الحق كان لهما في الواقع والمأمون وعزيز مصر غصب حقهما ، والإمام الرضا عليه السّلام ويوسف عليه السّلام رضيا بإرجاع بعض حقهما إليهما ، وعن الصادق عليه السّلام : « كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 و 1 و 2 .، وفي موثق علي ابن يقطين : « قال لي موسى بن جعفر عليه السّلام : إن للَّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه أولئك عتقاء اللَّه من النار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 و 1 و 2 .، وفي رواية محمد بن بزيع قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « إن للَّه تعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللَّه له البرهان ، ومكن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح اللَّه به أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمن من الضر وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن اللَّه روعة المؤمن في دار الظلمة أولئك المؤمنون حقا ، أولئك أمناء اللَّه في أرضه ، أولئك نور اللَّه في رعيته يوم القيمة ، ويزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب الدرية لأهل الأرض ، أولئك من نورهم يوم القيمة تضيء منهم القيمة خلقوا واللَّه للجنة وخلقت الجنة لهم فهنيئا لهم ما على أحدكم إن لو شاء لنال هذا كله قلت : بما ذا جعلني اللَّه فداك ؟
قال : يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد » ( 3 )( 3 ) راجع رجال النجاشي 5 صفحة 255 ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع .، وتقدم في ذيل خبر زياد بن أبي سلمة ما يدل على المقام أيضا ، فيستفاد من مجموع هذه الأخبار رجحانها لأجل أغراض صحيحة شرعية بل عقلائية غير منهي عنها شرعا ، ولو قيل بحرمتها الذاتية لسقط الحرمة لذلك .
وأما الأخيرة فمقتضى هذه الإطلاقات جوازها أيضا إن كان فيها نفع شخصي أو نوعي للمؤمنين خصوصا إن أمضاها الحاكم الشرعي ، وأما إن كان موردها مركبة من الحلال والحرام ، ففي حلاله حلال وفي حرامه حرام لشمول الأدلة لهما .