شرح
إن أجور أو أظلم ، وإن كل امرأة لي طالق ، وكل مملوك لي حر ، وعليّ إن ظلمت أحدا أو جرت عليه وإن لم أعدل ، قال عليه السّلام : كيف قلت ؟ فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السماء ، فقال عليه السّلام : تناول السماء أيسر عليك من ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .، ويخدش فيها : بأن الملازمة الغالبية بين الدخول في مناصبهم وترتب المفسدة تمنع عن التمسك بإطلاقها كما هو معلوم فهي منزلة على ما هو الغالب ، وهو ما يستلزم المفسدة ، والمنساق من الأدلة التي ذكر فيها العمل لهم ، ومن التعليل الوارد في خبر التحف عدم الحرمة الذاتية ، أي : أخذ نفس المنصب منهم من حيث هو أمر اعتباري من دون أي عمل لهم أصلا ، ويظهر من الجواهر إمكان تحصيل الإجماع على عدم الحرمة الذاتية ، ويشهد له منع الحرمة الذاتية لما جاز ذلك لأجل ترتب مجرد غايات راجحة كقضاء حوائج المؤمنين والإحسان لهم ، مع إنهم رحمهم اللَّه يدعون تطابق الأدلة على جوازه لهذه الأمور وهذه هي القسم الثاني من الأخبار الدالة على الجواز ، بل المرغبة فيه كما سيأتي ، مضافا إلى أنه لو فرض إطلاق من كل جهة في البين بحيث يكون ظاهرا في الحرمة الذاتية فإنما هو بالنسبة إلى عهد الدولتين - الأموية والعباسية - التي بذلوا كل جهودهم وأقصى وسعهم لإزالة الدولة الهاشمية بكل ما أمكنهم ، فيجب على إمام الحق المدافعة معهم بكل ما يمكنه ، فحرمة الولاية لهم والدخول في مناصبهم يتصور لها وجه حينئذ ، ولو لم تترتب عليه مفسدة ، لأنه بنفسه حينئذ مفسدة عرفا في وقت حدوث ثورة الباطل على الحق ، وأما بعد أن استقر الظلم والجور واستترت دولة الحق إلى أن بدئ للَّه ما يشاء وظهرت شوكة الظالمين واستولوا على الأمر بجميع أنحاء الاستيلاء بحيث يكون دخول أحد في مناصبهم مع عدم العمل لهم وجوده كعدمه من كل جهة ، فأي فائدة يتصور في الحرمة الذاتية حينئذ ؟
إلا أن يقال : إن ترتب المفسدة من حكمة تشريع الحرمة لا أن يكون علة لها وجودا وعدما . وعهدة إثبات هذا القول على مدعيه .
وكيف يمكن إثبات الحرمة الذاتية مع قول الصادق عليه السّلام : « رجل يحب آل