تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
جعلت فداك إنه ربما أصاب الرجل من الضيق أو الشدة ، فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه ، أو المسناة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما أحب أني عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء ، وإن لي ما بين لابتيها لا ، ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللَّه بين العباد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 .، وخبر محمد بن عذافر قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم أبي فقال له أبو عبد اللَّه لما رأى ما أصابه : أي عذافر إنما خوفتك بما خوفني اللَّه عز وجل به ، قال محمد : فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 .، وكذا خبر صفوان ، قال : « دخلت على أبي الحسن الأول عليه السّلام فقال لي : يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، قلت : جعلت فداك أي شيء ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ، يعني هارون ، قال : واللَّه ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو ، ولكن أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة ، ولا أتولاه بنفسي ، ولكن أبعث معه غلماني ، فقال لي : يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، فقال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم ، قال : من أحب بقاءهم فهو منهم ومن كان منهم كان ورد النار ، قال صفوان : فذهبت فبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون ، فدعاني فقال لي : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ، قلت : نعم قال : ولم ؟ قلت : أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالأعمال ، فقال : هيهات هيهات إني لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر ، قلت : مالي ولموسى بن جعفر عليه السّلام ؟ فقال لي : دع هذا عنك فواللَّه لولا حسن صحبتك لقتلتك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 17 .، وإطلاق خبر العياشي قال : « سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 163 | السيد عبد الأعلى السبزواري