تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
عرفا [ 158 ] . ( مسألة 57 ) : لو كانت في البين تقية ، أو ضرورة للإعانة - أو إظهار
شرح
أعمال السلطان ؟ فقال عليه السّلام : يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر ، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يكتسب به حديث : 12 .، فلا بد من حمله على ما إذا كان ذلك من جهة ظلمهم وشوكتهم الظلمية ، وكذا قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر عياض : « من أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 .. ثمَّ إن حب الظلمة وزيادة شوكتهم . تارة : تكون من جهة الظلم فقط . وأخرى : تكون من جهة أخرى كالرحمية مثلا واتصافه ببعض الصفات الحسنة والخصال الحميدة ، ومثله كون زيادة الشوكة من زيادة الشوكة الإسلامية . وثالثة : تكون مركبة منهما ، ولا ريب في حرمة الأول ، ومقتضى الأصل إباحة الثاني بعد قصور الأدلة عن شموله ، وكذا الثالثة ، لأن المنساق من الأدلة أن المحرم ما كانت حيثية الظلم علة تامة منحصرة ، وفي غيرها يرجع إلى البراءة ولكنه مشكل جدا ، لأن استفادة العلية التامة المنحصرة لحيثية الظلم من مجرد الدعوى ، فالإطلاقات شاملة لمجرد المدخلية ولو بنحو جزء العلة فلا يترك الاحتياط . [ 158 ] لما تقدم آنفا فلا يحتاج إلى الإعادة . وهل الأدلة المتقدمة تشمل الجائرين من الكفار أيضا ، أو تختص بالجائرين من المسلمين ؟ مقتضى الإطلاقات هو الأول إلا إذا كان الظلم منهم على نوعهم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165 | السيد عبد الأعلى السبزواري