( مسألة 55 ) : مدح شخص بما ليس فيه كذب ، ومدح الظالم إن أوجب زيادة لشوكته حرام ولو كان بما فيه ، ولا بأس في ما لم تترتب عليه المفسدة ، بل قد يجب [ 153 ] .
شرح
فرع : مقتضى الأصل حلية الموسيقى الذي يترتب عليه غرض صحيح عقلائي غير منهي عنه شرعا ، كالذي يكون لشعار الدولة ، وما يكون لتحريض الجيش ، إلى غير ذلك مما لم ينه عنه في الشرع إن لم يترتب عليه مفسدة أخرى ، ولو تردد الموسيقى بين كونه من قسم المحلل أو المحرم لا بأس به ، للأصل وأما الخلاعيات في الإذاعة والتلفاز فلا ريب في الحرمة ، لما عرفت سابقا .
[ 153 ] أما الأول : فلا ريب فيه إن كان إخبارا ، وإن كان إنشاء فهو ملحق بالكذب في الإثم .
وأما الثاني : فيحرم التسبيب إلى زيادة شوكة الظالم في ظلمة بالأدلة الأربعة تأتي الإشارة إليها في المسائل الآتية .
وأما الثالث : فلأصالة البراءة بعد عدم دليل على المنع .
وأما الأخير : فلعموم أدلة التقية ، وما دل على رفع الحرمة لأجل الضرورة من العقل والنقل ، ولا ينفع ذلك الممدوح بشيء ، لأن شر الناس عند اللَّه الذين يكرمون اتقاء شرهم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 70 من أبواب جهاد النفس حديث : 8 و 9 .، وأما قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من مدح سلطانا جائرا وتخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، فلا ريب في دلالته على مذمة المادح مطلقا لما ثبت في محله من أن الطمع في الدنيا وأهلها من أخبث الصفات .
وأما الحرمة الفعلية فمبنية على كون مدحه له موجبا لزيادة الشوكة له ، وكذا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ومن عظم صاحب الدنيا وأحبه لطمع دنياه سخط اللَّه عليه ،