شرح
يعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم ؟ قال عليه السّلام : ليس هم من الشيعة ، ولكنهم من أولئك ، ثمَّ قرأ أبو عبد اللَّه عليه السّلام الآية : * ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ ) * ، والقردة على لسان عيسى : * ( كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) * قال : كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور ، ويأتون النساء أيام حيضهن ثمَّ احتج اللَّه على المؤمنين الموالين للكفار ، فقال :
« ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم . . ولكن كثيرا منهم فاسقون » ، فنهى اللَّه عز وجل أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب ما يكتسب به حديث : 10 .، يقال :
أولا : أنها مقيدة بخبر التحف : « والكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ..
وثانيا : إعراض المشهور عنها أسقطها عن العمل بإطلاقها .
وثالثا : إنها محمولة على ما إذا استلزم العمل لهم زيادة شوكتهم ومحبتهم واستيلائهم على الظلم ومع عدم ذلك كله فلا وجه للحرمة .
وبالجملة : في البين عناوين : الإعانة لهم في ظلمهم ، والتعظيم لهم ، ومحبتهم ، وما يوجب زيادة شوكتهم ، والإعانة لهم في المباحات من غير أن يوجب ذلك كله .
والأول حرام بالأدلة الأربعة .
وكذا الثاني والثالث والرابع إن رجع إلى جهة ظلمهم ، وجميع الأدلة راجعة إلى ذلك بعد رد بعضها إلى بعض .
وأما الأخير : فمقتضى الأصل الإباحة بعد عدم الدليل على الحرمة .
والحاصل حيثية الظلم حيثية تعليلية تدور الحرمة مدار ثبوتها وجودا وعدما . وأما النظر إليهم على وجه المحبة ، فمقتضى الأصل إباحته أيضا ، ولكن في خبر سليمان الجعفري قال : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : ما تقول في