وهي من الكبائر [ 156 ] . وأما إعانتهم في غير المحرمات فليست محرمة [ 157 ] ، إلا إذا عد المعين من أعوانهم وممن يقوى به شوكتهم
شرح
ثمَّ إن الظالم في المقام يحتمل وجوها ثلاثة : مطلق العاصي لأنه ظالم لنفسه ، والظالم على الغير في نفسه أو عرضه أو ماله ، وخصوص سلاطين الجور والظاهر انصراف الأدلة عن الأولين ، ولا ريب في كون الإعانة لهما من حيث ظلمها من الإعانة على مطلق الحرام الذي تقدم ما له من الأحكام ، فالمراد به خصوص الأخير ، ويشهد له مقابلته بالعاصي في خبر أبي حمزة عن السجاد عليه السّلام : « إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .، وقد فسرت قوله تعالى : * ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * ب « الرجل يأتي السلطان فيحب بقائه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، وسياق الروايات بعد رد بعضها إلى بعض ظاهر في خصوص الأخير .
[ 156 ] لتوعيد النار عليها فيما تقدم من الأخبار ، ولذكرها بالخصوص في صحيح ابن شاذان ، قال عليه السّلام : « ومعونة الظالمين والركون إليهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 33 ..
وأما الإعانة في سائر المحرمات فهي تابعة للمحرم المعان عليه ، فإن كان صغيرة فهي صغيرة وإن كان كبيرة تكون كذلك .
[ 157 ] للأصل ، وإطلاق أدلة تلك الأمور واجبا كان أو مندوبا ، أو مباحا مضافا إلى دعوى الإجماع على عدم حرمة إعانتهم في غير الحرام ، وجريان السيرة على إعانتهم في الواجبات والمباحات والمندوبات .
إن قيل : إن مقتضى الإطلاقات الشمول للجميع ، مضافا إلى خبر ابن أبي يعفور قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا ، فقال له :