تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عن اللَّه تعالى شأنه ، وله مراتب كثيرة جدا بعضها حرام والجميع مرجوح [ 152 ] .
شرح
وقوله عليه السّلام : « كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن القوس ، وملاعبته امرأته فإنهن حق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب مقدمات النكاح حديث : 57 . وفي سنن ابن ماجة باب : 19 من أبواب الجهاد حديث : 2811 .. [ 152 ] فيكون المتيقن من تلك المراتب محرما وفي غيره يرجع إلى البراءة ، ولكن المرجوحية مسلمة في الجميع . والمتيقن ما كان فيه تهييج القوى الشهوانية وإستلذاذها ، كالطرب بالآلات المعدة له وضرب الأوتار والرقص ونحو ذلك مما تتلذذ منه القوى الشهوانية ، ولم يرد ترخيص من الشرع على جوازه كملاعبة الرجل مع أهله والمسابقة ونحوهما . ثمَّ إن اللهو تلهي النفس واشتغالها باللذائذ الشهوانية ، وتكون نفس هذه اللذة هي الغاية سواء حصلت حركة خارجية كالأغاني وأنحاء الموسيقى ، أو لم تحصل حركة خارجية عرفية كاستماعها مثلا . واللعب : عبارة عن حركات خارجية تستلذ بها القوى الشهوانية بمراتبها الكثيرة . واللغو عبارة عن الحركات الخارجية التي ليست لها غاية ولو التذاذ القوى الشهوانية . ولكل منها مراتب كثيرة أيضا ، والقول فيهما عين القول في اللهو ، فهما بجميع مراتبها مرجوحة ، والمتيقن من المحرم منها مرتبة خاصة كاللعب بآلات القمار مثلا . ولا ريب في أن المؤمن ولو كان بأدنى مرتبة الإيمان لمشغول عن ذلك كله ، وقد فسر « الذنوب التي تهتك العصم » بشرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وتعاطى ما يضحك الناس من اللغو والمزاح وذكر عيوب الناس ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب جهاد النفس حديث : 8 ..