والأحوط كونه من الكبائر [ 131 ] .
شرح
رواية أبي خديجة : « الكذب على اللَّه ورسوله من الكبائر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 140 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 و 2 .، فمقتضى الصناعة الشائعة في المحاورات تقييدها بمثل هذه الأخبار .
واحتمال إن هذه الأخبار تدل على أن الكذب على اللَّه ورسوله من أشد الكبائر خلاف الظاهر ، إذ لا يستفاد كون مطلق الكذب كبيرة حتى يجمع بينها بهذا ، ويشهد للتقييد قول السجاد عليه السّلام : « اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترء على الكبير - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 140 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 و 2 .، فإن ظهوره بل صراحته في أن منه صغير وكبير مما لا ينكر ، وقول علي عليه السّلام : « إن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 140 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 و 2 .، وصحيح ابن الحجاج قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الكذاب هو الذي يكذب في الشيء ؟ قال عليه السّلام : لا ، ما من أحد إلا يكون ذاك منه ، ولكن المطبوع على الكذب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 138 من أبواب أحكام العشرة حديث : 9 .، فإن ظهورهما في عدم كون مطلق الكذب من الكبائر مما لا اشكال فيه ، بل يمكن أن يستفاد من الأخير كونه من الأمور العادية العرفية الغالبية فإما لا حرمة له أصلا ، أو تكون الحرمة مكفرة بالحسنات ولو بلا توجه إلى ذلك ، كما هو مقتضى إطلاق قوله تعالى : * ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * ( 5 )( 5 ) سورة هود : 114 .، فإثبات كون مطلق الكذب من الكبائر بحسب الأدلة مشكل .
[ 131 ] جمودا على ما يمكن أن يستفاد من بعض الأخبار كونه من الكبيرة مثل قول علي عليه السّلام : « لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 140 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 .، وخروجا عن خلاف من جعله منها .