شرح
وأما الثانية : فليس في البين إلا جملة من الإطلاقات الدالة على الحرمة وترتب العقاب عليه ، ولا ريب في أنها أعم من كونه من الكبائر مع قصور سند جملة من تلك الأخبار كما سيأتي .
وأما الثالثة : فلم أظفر عاجلا على إجماع معتبر يدل على إنه من الكبائر ، بل لم يتعرضوا لذلك في جملة من الكتب .
وأما الأخير : فمجموع ما ورد من الأخبار أقسام .
منها : قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « إن اللَّه عز وجل جعل للشر أقفالا ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 138 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 ..
ومنها : المرسل عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إلا أنبئكم بأكبر الكبائر : الإشراك باللَّه ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور » ( 2 )( 2 ) كنز العمال ج : 3 صفحة : 476 حديث : 3758 طبعة حيدر آباد .، والمقصود من قول الزور الكذب .
ومنها : الأخبار المصرحة بأن الكذب من الكبائر ، كخبر ابن شاذان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون ، قال : « الإيمان هو أداء الأمانة ، واجتناب جميع الكبائر ، وهو معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان واجتناب الكبائر ، وهي قتل النفس التي حرم اللَّه تعالى - إلى أن قال - والكذب ، والكبر - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 33 و 36 .. وخبر الأعمش في حديث شرائع الدين ، عن الصادق عليه السّلام قال :
« والكبائر محرمة ، وهي الشرك باللَّه ، وقتل النفس التي حرم اللَّه - إلى أن قال - والتجبر ، والكذب ، والإسراف » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 33 و 36 ..
ومنها : المقيدات كقول أبي جعفر عليه السّلام في رواية إسحاق بن عمار : « لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية - الحديث - » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 139 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 و 3 .، وما تقدم من قوله عليه السّلام في