تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( مسألة 46 ) : تحرم القيادة والقيافة [ 124 ] .
شرح
وعقلا ، وتقدم بعض ما ينفع المقام . [ 124 ] نصا وإجماعا ، ففي صحيح ابن سنان قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال عليه السّلام : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا ، وينفى من المصر الذي هو فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب حد السحق والقيادة .، وفي الحديث : « لعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الواصلة والمستوصلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 و 7 .، وقد فسر الواصلة بقائدة النساء إلى الرجال ، بل هي من الكبائر لتوعيد النار عليها ، فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « ومن قاد بين امرأة ورجل حراما حرّم اللَّه عليه الجنة ومأواه جهنم وساءت مصيرا ، ولم يزل في سخط اللَّه حتى يموت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب النكاح المحرم وكذا الذي قبله .، ولكن الشأن في اعتبار سند الحديث ، مع إني لم أجد القيادة في عداد الكبائر فيما ورد في نصوصنا ، ويمكن أن يستفاد كونها من الكبائر من ثبوت الحد بالنسبة إليها فتأمل . وأما الثانية : فعمدة الدليل على حرمتها الإجماع في الجملة ، وما يأتي من خبر ابن جعفر على فرض تمامية الدلالة . والبحث فيها من جهات . الأولى : إنها عبارة عن استكشاف الحالات النفسانية عن ظواهر البدن واستكشاف النسب منها ، وقد وضع لها كتب خاصة من شاء فليراجعها . الثانية : لا موضوعية للقيافة في الحرمة ، بل حرمتها إنما تكون باعتبار ترتب الأثر المحرم عليها ، فمعه تحرم ومع عدمه لا حرمة لها ، لأن ذلك هو المتيقن من الإجماع . نعم ، لو ثبت سند حديث الجعفريات التي ورد عن علي عليه السّلام : « من
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145 | السيد عبد الأعلى السبزواري