تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فيضمن عينه مع البقاء والعوض - مثلا أو قيمة - مع التلف [ 122 ] . ( مسألة 45 ) : يحرم النقل والانتقال بالنسبة إلى آلات القمار ويحرم إبقائها ويجب إتلاف صورها [ 123 ] .
شرح
حين المقامرة . نعم ، لو كان رضائه الأول مطلقا من كل جهة ، ولم يكن مقيدا بالمقامرة أصلا صح الاكتفاء به في التصرف فيه ، وإن كان خلاف الاحتياط . [ 122 ] لقاعدة اليد ، وأصالة الاحترام في الأموال التي هي من الأصول النظامية العقلائية ، فلا بد من إحراز الرضا أو إعطاء العوض . وأما خبر ابن سعيد قال : « بعث أبو الحسن عليه السّلام غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها ، فلما أتى به أكله فقال له مولى له إن فيه من القمار ، قال عليه السّلام : فدعا بطشت فتقيأ فقاءه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .، فمع قطع النظر عن السند فيه جهات من البحث . الأولى : هل الإمام مكلف في التكاليف الشرعية بأن يعمل بعمله الواقعي النفسي الأمري أو هو فيها كسائر المكلفين ؟ الظاهر بل المعلوم هو الأخير ، لعمومات أدلة ما هو معتبر من الظواهر والأمارات والأصول الشاملة لنفس النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والمعصومين عليهم السّلام من آله . الثانية : اعتناؤه بقول مولىّ له ، يمكن أن يكون لأجل إنه عليه السّلام موثوق به لديه مع إنه تعليم للناس لكثرة الاهتمام بالتجنب عن الحرام . الثالثة : تقيأه عليه السّلام كان أيضا لأجل تعليم الاهتمام بالتجنب عن الحرام مهما أمكن ، مع إن المالية وإن زالت بتغير الصورة والازدراد لكن ملكية الغير باقية للمادة القريبة مع إمكان الرد إن أراد . [ 123 ] لأنها مما يجيء منها الفساد محضا ويجب قطع مادة الفساد شرعا