( مسألة 4 ) : القدر اللازم من تعلم أحكام التجارة أن يطلع على حكمها ، والمعاملة التي يوقعها ولو بالتقليد الصحيح [ 11 ] ، ولا فرق فيه بين كون التعلم قبل الشروع فيها أو حين إيقاعها ، أو بعده بأن يوقع معاملة مشكوكة في صحتها وفسادها ثمَّ يسئل عن حكمها ، فإذا تبين كونها صحيحة رتب عليها الأثر وإلا فلا [ 12 ] . هذا إذا كان مورد الجهل مجرد
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثمَّ اتجر تورط الشبهات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب آداب التجارة حديث : 4 ..
ويمكن أن يجمع بين الكلمات ، فمن نسب إليه الوجوب النفسي - كالأردبيلي - أراد الطريقي المحض منه لا النفسي من كل جهة ، وما نسب إلى المشهور من الاستحباب أراده مع قطع النظر عن ترتب مفسدة خلاف الواقع من باب استحباب تعلم الأحكام الدينية مطلقا ، ولا منافاة بينه وبين عروض الوجوب لجهات خارجية .
[ 11 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، وأصالة البراءة عن اعتبار أزيد من ذلك ، إذ لا دليل على اعتبار الاجتهاد بالخصوص ، وكذا الاحتياط ، ويكفي كونها صحيحا شرعا بأي نحو كان ، كما تقدم ذلك كله في مباحث الاجتهاد والتقليد ، بل لو أوقع معاملة معتقدا بفسادها وترتب عليها الأثر ، ثمَّ ظهرت الصحة تصح ولا شيء عليه ، وفي العكس وجب ترتيب آثار الفساد والمراضاة .
[ 12 ] لما تقدم من أن التعلم طريق محض إلى الواقع ، فالمناط كله على تحقق الواقع سواء تقدمه التعلم أو قارنه أو تأخر عنه ، وكذا الكلام في العبادات إلا أنها متوقفة على تحقق قصد القربة مضافا إلى مطابقة الواقع ، فلو تحققت وطابقت الواقع تصح مطلقا ، ومع عدم تحقق أحدهما لا وجه للصحة ، وطريق إحراز مطابقة الواقع في العبادات والمعاملات إحراز المطابقة لرأي من يصح الاعتماد على رأيه ، مع أن في المعاملات تجري أصالة الصحة مطلقا ما لم