الثالث : التسوية بين المتبايعين في السعر [ 3 ] ، بلا فرق بين المماكس وغيره بأن يقلل الثمن للأول ويزيده للثاني .
نعم ، لو فرق بينهم لسبب الفضل والدين والقرابة والصداقة ، ونحو ذلك فلا بأس [ 4 ] .
الرابع : أن يأخذ لنفسه ناقصا ، ويعطى راجحا بحيث لا يؤدي إلى الجهالة [ 5 ] .
شرح
يوم القيامة : من أقال نادما ، أو أغاث لهفانا ، أو أعتق نسمة ، أو زوج عزبا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب آداب التجارة حديث : 5 .، وذكر البيع في الخبر السابق من باب الغالب ، فلا يقيد به الخبر الآخر فلا يختص استحبابها بخصوص البيع وإن كان فيه أفضل وآكد ، ويأتي تمام الكلام في محله .
[ 3 ] لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر عامر بن جذاعة : « في رجل عنده بيع فسعره سعرا معلوما ، فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر ، ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده ، قال : لو كان يزيد الرجلين الثلاثة لم يكن بذلك بأس ، فأما أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه من لم يفعل ، فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعا واحدا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .، ويدل عليه الإجماع ، والاعتبار أيضا .
[ 4 ] لسيرة المتدينين ، وانصراف الخبر عنه ، ولأن المتيقن من الإجماع غيره .
نعم ، يكره للأخذ قبوله ، ولذا كان السلف الصالحون يوكلون في الشراء من لا يعرف هربا من ذلك ، ولا يبعد جريان الحكم في غير البيع والشراء من أنواع المكاسب أيضا .
[ 5 ] للإجماع ، وللتجنب عن البخس في المكيال ، ولما يمكن أن يستفاد