تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
( مسألة 3 ) : يجب على كل من يباشر كسبا - تجارة كان أو غيرها - معرفة صحيحه وفاسده ، والأحكام المتعلقة به [ 10 ] .
شرح
وأما مجرد الاكتساب بالرعي بلا ملكية لأحدهما فقد يقال : إنه مندوب أيضا ، لأنه من عمل الأنبياء ، وقد ورد : « ما بعث اللَّه نبيا إلا راعي غنم » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة كتاب التجارات باب : 5 حديث : 2149 وفيه أيضا : « قال له أصحابه : وأنت يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : وأنا كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط » . وفي البحار ج : 5 صفحة : 18 ، وج : 24 صفحة : 683 باب أحول الأنعام ، الطبعة القديمة .، ويشهد له إطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إن اللَّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المزارعة والمساقاة حديث : 2 .. [ 10 ] لأصالة عدم جواز التصرف في مال الغير إلا بوجه صحيح شرعي . وهذا الوجوب طريقي إرشادي عقلي محض - كوجوب التقليد أو الاجتهاد أو الاحتياط في جميع الأحكام - فليس المدار إلا على الواقع فلو خالف الواقع يعاقب عليه تعلم أو لا إن لم يكن معفوا ، ولو لم يخالفه فلا عقاب عليه سواء تعلم أو لم يتعلم ، وليس بواجب نفسي ولا مقدمي ، لعدم دليل عليه من عقل أو نقل ، بل مقتضى الأصل عدمه . ولذا نسب إلى المشهور استحباب التفقه من باب استحباب مطلق تعلم الأحكام ، وما ورد من الاخبار في المقام ظهورها في الطريقية والإرشادية مما لا ينكر ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر أصبغ بن نباتة : « يا معشر التجار الفقه ثمَّ المتجر ، الفقه ثمَّ المتجر ، الفقه ثمَّ المتجر ، واللَّه للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا إيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثمَّ ارتطم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 و 4 .، وقال عليه السّلام : « لا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب آداب التجارة حديث : 1 و 4 .، وعن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 13 | السيد عبد الأعلى السبزواري