تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
واتخاذ الأغنام [ 8 ] ، ثمَّ اقتناء البقر [ 9 ] .
شرح
المنفعة أو الانتفاع ، كما إذا استعار أرضا للزراعة ، كما إن مقتضاها عدم الفرق بين أن تكون بالتشريك أو الاستقلال أو المباشرة أو التسبيب ما دام ينسب إليه الزراعة عرفا ، والظاهر عدم الفرق أيضا بين أن تكون بالآلات القديمة أو الأجهزة الحديثة ، للإطلاق الشامل للجميع . [ 8 ] لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر ابن سنان : « إذا اتخذ أهل بيت شاة آتاهم اللَّه برزقها وزاد في أرزاقهم ، وارتحل الفقر عنهم الفقر مرحلة ، فإن اتخذوا شاتين آتاهم اللَّه برزقهما ، وزاد في أرزاقهم وارتحل الفقر عنهم مرحلتين ، وإن اتخذوا ثلاثة أتاهم اللَّه بأرزاقها وارتحل عنهم الفقر رأسا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات التجارة حديث : 4 و 5 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب مقدمات التجارة حديث : 4 و 5 .. [ 9 ] لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فيه : « تغدو بخير وتروح بخير » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب أحكام الدواب حديث : 1 .، وهذا التعبير كناية عن البركة . وأما الإبل فقد ورد فيه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « فيها : الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة ، وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الاشئم ، أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 48 من أبواب أحكام الدواب حديث : 1 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « تغدو مدبرة - إلخ » كناية عن عدم البركة . والمعروف بين أرباب الأنعام أن تعب الإبل ومشقته على صاحبه أكثر من جميع الأنعام ، ولعل هذا هو معنى صدر الحديث . والظاهر عدم الفرق فيه بين ملكية العين وملكية المنفعة في الأنعام أيضا ، لظهور الإطلاق الشامل لهما ، ولكن يمكن دعوى الانصراف إلى الأولى .