تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ومع عدم الإمكان يستغفر له [ 107 ] .
شرح
برأيه له منها إلا بالأداء أو العفو - وعد منها الغيبة - كما يأتي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 122 من أبواب أحكام العشرة حديث : 24 .. وأما إنه حق اللَّه تعالى أيضا ، فلأن جميع أحكامه تعالى حق له عز وجل على عباده . وأما بالنسبة إلى المخلصين ، فلأن الظلم عليهم مبارزة للَّه تعالى بالمحاربة كما في الحديث ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 145 و 146 من أبواب أحكام العشرة .. [ 107 ] أما السقوط بالنسبة إلى حق اللَّه تعالى بالاستغفار ، فلعمومات وجوب التوبة والاستغفار عن كل أثم ومعصية . وأما بالنسبة إلى حق الناس ، فأصل هذا الحق مردد بين الأقل والأكثر ، فإن كان من مجرد الحقوق المجاملية لا يجب الاسترضاء ، وإن كان من سنخ الحقوق المالية وجب ذلك ، والأول معلوم والأخير مشكوك ، فالمرجع هو البراءة . وأما ما في ذيل الحديث الآتي : « أن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه » ، فهو أعم من كونه من سنخ الحقوق المالية ، لأن يوم القيامة يوم ظهور العدل حتى بالنسبة إلى الحقوق المجاملية . وأما كفاية الاستغفار مع وجود المحذور العرفي عن الاسترضاء ، فلإمكان أن يقال إنه استرضاء نوعي قرره الشارع ، لأن نوع المغتابين ( بالفتح ) راضون ممن اغتابهم إذا ظهر منهم التوبة والاستغفار والاسترحام للمغتاب ، ولو لم يرض مع ذلك يلام ويوبخ عند متعارف الناس ، ويدل عليه قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر حفص بن عمير : « قال سأل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ما كفارة الاغتياب ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : تستغفر اللَّه لمن اغتبته كلما ذكرته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 155 من أبواب أحكام العشرة حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا قال : « قال
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137 | السيد عبد الأعلى السبزواري