تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الضرر عنه [ 103 ] . ورد من ادعى نسبا [ 104 ] . وكذا لو كان أحد معروفا
شرح
[ 103 ] لوجود مصلحة غالبة في جميع ذلك كله على مفسدة الغيبة ، ولو بنى على تغليب مفسدة الغيبة في مثل هذه الموارد بطلت جملة من الأحكام التي لا يرضى الشرع بذلك ، مع أن نصح المستشير واجب ، وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : « جاء رجل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : إن أمي لا تدفع يد لامس ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله أحبسها ، قال : قد فعلت ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : فامنع من يدخل عليها ، قال : قد فعلت ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله فقيدها فإنك لا تبرها بشيء أفضل من أن تمنعها عن محارم اللَّه عز وجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب حد الزنا حديث : 1 .، هذا مع الشك في شمول أدلة حرمة الغيبة لهذه الموارد التي جرت سيرة المتشرعة عليها في كل عصر وزمان . [ 104 ] لما تقدم من وجود المصلحة الغالبة في جميع ذلك ، مع أنه يمكن أن يقال بعدم كون ذلك كله من الغيبة موضوعا ، لأنها متقوم بقصد الغيبة والمفروض قصد عنوان آخر في جميع ذلك ، وليست الغيبة من العناوين القهرية الإنطباقية ، ولو من دون قصد إليها حتى يتحقق في هذه الموارد ، ونحتاج إلى إثبات تغليب مصلحتها على مفسدة الغيبة ، مع أنه ورد في خصوص الردع قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الصحيح : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم ، والقول فيهم والوقعية وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام « ويحذر هم الناس » ، ولا يتعلمون من بدعهم يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 11 .، وأهل الريب يشمل كل من يدعى شيئا في الدين وليس أهلا له ، حتى لو ادعى الاجتهاد ، أو الزهد أو الورع ولم يكن كذلك . ثمَّ إنه قد ورد عن الصادق عليه السّلام في ذم زرارة مع إنه من أجلاء أصحابه ( 3 )( 3 ) راجع رجال الكشي صفحة : 133 ط : النجف الأشرف .،