تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الأول : المتجاهر بالفسق [ 96 ] ، سواء قصد بها ارتداعه عن فسقه أو لا [ 97 ] . ولا فرق فيه بين غيبته في ما تجاهر فيه وغيره [ 98 ] ، وإن كان
شرح
ذلك من العناوين الموجبة ، والمستحب غيبة أصحاب البدع والدعاوي الباطلة في الدين ، بل قد يظهر من بعض الأخبار وجوبها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 1 .، ولكن أصل الرجحان مسلم حتى لا يطمع أحد في مدعاهم والمباح ما يأتي من الموارد الكثيرة والمكروه بعض موارد الإباحة إذا انطبق عليه عنوان يوجب رجحان تركها في الجملة . وأصل المسألة بحسب القاعدة من صغريات تقديم الأهم على المهم ، فمهما تحقق غرض صحيح شرعي في البين يوجب زوال الحرمة ، ومع الشك في تحققه فالمرجع عمومات حرمة الغيبة بعد كون الخاص منفصلا لا يضر بالعام بلا كلام بل ، يصح الرجوع إلى أصالة الاحترام في المغتاب ( بالفتح ) . [ 96 ] للنصوص والإجماع ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر ابن الجهم : « إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 154 من أبواب أحكام العشرة حديث : 4 .، وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من القى جلباب الحياء عن نفسه فلا غيبة له » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 134 من أبواب آداب أحكام العشرة حديث : 2 وما بعده . وفي كنز العمال ج : 3 حديث : 3854 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام : « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 154 من أبواب أحكام العشرة حديث : 5 .، والظاهر أن خروجه من باب التخصص لا التخصيص ، لأنه مع التجاهر لا موضوع للغيبة عرفا . [ 97 ] لإطلاق الدليل الشامل للصورتين . [ 98 ] لظهور الإطلاق الشامل لهما ، كما استظهره في الحدائق عن كلمات الاعلام وصرح به بعض الأساطين ، فيكون صدق صرف وجود التجاهر منشأ