( مسألة 35 ) : يحرم استماع الغيبة المحرمة [ 90 ] . وأما السماع فلا يحرم ما لم يتعمد ذلك [ 91 ] . وكذا لو كانت في البين مصلحة ملزمة للاستماع [ 92 ] .
( مسألة 36 ) : يشتد عقاب المغتاب ( بالكسر ) إذا كان يمدح الشخص في حضوره ويغتابه في غيبته [ 93 ] .
شرح
[ 90 ] نصا ، وإجماعا ، ففي حديث المناهي ، عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام : « إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن الغيبة والاستماع إليها ، ونهى عن النميمة والاستماع إليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 152 من أبواب أحكام العشرة حديث : 13 .، وفي حديث آخر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « السامع للغيبة أحد المغتابين » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 136 من أبواب أحكام العشرة حديث : 7 .، هذا إذا أحرز أن الغيبة وقعت بعنوان الحرام .
وأما لو علم إنها من الغيبة المحللة ، أو شك في إنها من أيهما ، أو كان المغتاب ( بالفتح ) جائز الغيبة لدى المستمع فلا يحرم الاستماع ، للأصل في جميع ذلك .
[ 91 ] لأصالة البراءة بعد عدم كونه عن عمد واختيار ، واختصاص الحرمة بالفعل المختار .
[ 92 ] لأن ثبوت الحرمة له إنما هو فيما إذا لم يعارضها جهة أخرى مقدمة عليها ، وإلا فيقدم الأهم لا محالة .
وأما إن الاستماع إليها من الكبائر أو لا ؟ فمقتضى الأصل عدم كونه منها إلا أن يدل دليل عليه وهو مفقود .
[ 93 ] لانطباق عنوان النفاق عليه ، مضافا إلى الغيبة ، وعن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من مدح أخاه المؤمن في وجهه ، واغتابه