تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
( مسألة 33 ) : يعتبر فيها وجود مخاطب في البين فلا غيبة فيما إذا ذكره عند نفسه [ 86 ] ولكن الأحوط الترك مطلقا [ 87 ] . ( مسألة 34 ) : المغتاب ( بالفتح ) إما معلوم تفصيلا أو مردد بين المحصور ، أو غير المحصور ، أو مجهول مطلق ، وتتحقق الغيبة في الأولين دون الأخيرين [ 88 ] . ولا فرق في حرمة الغيبة بين كون المغتاب شخصا أو نوعا كما إذا قيل : أهل بلد كذا بخيل مثلا [ 89 ] .
شرح
اللفظي فقط كما صرح به شيخنا الأنصاري ، والنراقي في جامع السعادات ، وصاحب الجواهر رحمهم اللَّه ، ويشهد للتعميم تأذى الناس بكل ذلك وفي الحديث : « إنه دخلت امرأة قصيرة على عائشة ، فلما ولت أومأت بيدها أي : هي قصيرة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : قد اغتبتيها » ( 1 )( 1 ) مسند ابن حنبل الجزء السادس صفحة : 206 وفي إحياء العلوم ج : 3 صفحة : 152 .. [ 86 ] للأصل بعد انصراف الأدلة عنه وإن نسب إلى الأكثر كونه من الغيبة جمودا على لفظ « الذكر » الوارد في الأدلة ، ولكنه جمود بلا وجه ، وكذا ذكره عند الأصم الذي لا يفهم شيئا أو غير المميز ، أو بلغة لا يعرفها المخاطب أصلا . [ 87 ] خروجا عن خلاف من حرّم ذلك خصوصا عند الأصم أو بما لا يفهمه المخاطب من اللغة ، لظهور كلمات الأكثر في صدق الغيبة على الجميع . [ 88 ] لأن المنساق من مجموع الأدلة ما إذا تحقق الاستياء عرفا في مورد الغيبة لو سمعها المغتاب ( بالكسر ) ، ويتحقق ذلك في الأولين دون الأخيرين ، بل لو أظهر أحد في موردهما مسائة يلام عند المتشرعة والعرف عليه ، مع أن الشك في كونه غيبة يجزي في عدم الحرمة ، للأصل بعد عدم جواز التمسك بالأدلة ، ولكن الأحوط إجراء حكم الغيبة خروجا عن خلاف ما يظهر من بعض كلماتهم . [ 89 ] لظهور الإطلاق والاتفاق في عدم الفرق بينهما ، بل الثاني أشد كما لا يخفى .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 127 | السيد عبد الأعلى السبزواري