تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( مسألة 37 ) : الأحوط رد الغيبة لمن سمعها وقدر على ذلك [ 94 ] . ( مسألة 38 ) : يجوز الغيبة في موارد ، بل قد تجب [ 95 ] وموارد الجواز كثيرة .
شرح
من ورائه ، فقد انقطع ما بينهما من العصمة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 143 من أبواب أحكام العشرة حديث : 10 و 8 .، وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا : « من كان ذا وجهين وذا لسانين كان ذا وجهين يوم القيامة من نار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 143 من أبواب أحكام العشرة حديث : 10 و 8 .، إلى غير ذلك من الروايات . [ 94 ] لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد اللَّه تعالى عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن لم يرد عنه وأعجبه كان عليه كوزر من اغتاب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 156 من أبواب أحكام العشرة حديث : 5 .، وفي حديث آخر : « فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 152 من أبواب أحكام العشرة حديث : 13 .. ولعل وجه التشديد أن الرد يوجب قلة الغيبة وعدمه يوجب الجرأة عليها . ولا يخفى أن رد الغيبة غير النهي عن المنكر ، إذ الأول إذهاب موضوعها والانتصار للمغتاب ( بالفتح ) ، والثاني نهي المغتاب ( بالكسر ) عنها وبينهما فرق واضح ، ويجب النهي عن المنكر بشروطها التي تقدمت في كتاب الجهاد . وحيث إن مثل هذه الأخبار قاصر سندا عن إثبات الوجوب ، ولا إجماع في البين يدل عليه عبرنا بالاحتياط . [ 95 ] إجماعا ، ونصوصا يأتي التعرض لها . وتنقسم الغيبة بحسب الحكم الشرعي إلى الأحكام الخمسة التكليفية ، فالحرام ما خلت عن جميع العناوين الخارجية ، والواجب ما انطبق عليها ما يوجب وجوبها ، كأن يكون في تركها ضرر نفسي أو عرضي أو مالي أو نحو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 129 | السيد عبد الأعلى السبزواري