شرح
في الكتاب والسنة في الصدر الأول كان بمعنى المؤمن الاثني عشري لكان ذلك مقيدا للجميع ، ولكنه لم يثبت بل ثبت عدمه لأن المؤمن فيهما عبارة عمن وافق إقراره مع اعتقاده القلبي والإسلام أعم منه : * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 152 من أبواب أحكام العشرة حديث : 6 .، فالمراد به الإسلام الموافق للاعتقاد ، مع أن الغيبة من ذمائم الصفات البشرية فهي مذمومة ، ولا يجوز مطلقا إلا ما نص الشرع على جوازها ، وقد فسر الأخ في الروايات بالأخ الإسلامي فلا وجه لحمله على الأخ الإيماني الاثني عشري . مع أن الولاية للمعصومين من أهل بيت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على قسمين .
الأول : المحبة .
الثاني : الولاية بالمعنى الأخص .
والأول : موجود في جميع المسلمين إلا الناصبين والخوارج والظالمين عليهم عليهم السّلام والغلاة وكل من حكم بكفره .
والثاني : منحصر بالشيعة الاثني عشرية .
واحترام الشهادتين ومحبتهم لأهل بيت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله المعصومين - مع أنه قد نص الأئمة عليهم السّلام على جواز غيبة جمع ، كما سيأتي ولم ينصوا على جواز غيبتهم - يقتضي إجراء جميع أحكام الإسلام على جميع المسلمين إلا ما خرج بالنص الصحيح والدليل الصريح ، والنزاع بين الفقهاء في مثل هذه الجهة صغروي لا أن يكون كبرويا .
وبالجملة : من أقر بالشهادتين على أقسام .
الأول : من يحب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وآله المعصومين ويتبع المعصومين عليهم السّلام من آله .
الثاني : من يحبهم في الجملة ولا يتبع أقوالهم بل يتبع أقوال غيرهم .
الثالث : من ثبت كفره .