ولكن قصد المتكلم بذكره النقص أو ترتب على ذكره الانتقاص قهرا فليس من الغيبة [ 78 ] ، وإن حرم من جهة أخرى [ 79 ] ، ولكن الأحوط إجراء حكم الغيبة عليه أيضا [ 80 ] .
( مسألة 31 ) : الغيبة من الكبائر [ 81 ] ، ولا فرق في حرمتها بين كون
شرح
كراهة المقول والقول والانتقاض في كشف سترهم .
وخلاصة الكلام : أن كراهة القول والمقول والانتقاص وكشف الستر في الجملة من مقومات الغيبة بحسب اللغة والأخبار ، والاعتبار ، وفي الصحاح : « إن الغيبة أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه ، فإن كان صدقا سمي غيبة وإن كان كذبا سمي بهتا » وفي القاموس : « غابه أي عابه » .
[ 78 ] للأصل بعد ذكر الاستتار في جملة من الأخبار ، فتكون مقيدة لإطلاق بعضها الآخر ، وقال أبو الحسن عليه السّلام : « من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه » .
[ 79 ] كالإيذاء والهتك ونحوهما .
[ 80 ] خروجا عن خلاف من جعل ذلك من الغيبة .
[ 81 ] لأن الكبائر عبارة عما أوعد اللَّه عليها النار ، أو ورد الدليل إنها أشد مما أوعد عليه النار وهما موجودان في الغيبة .
أما الأول : فلرواية النوفلي « من قال في مؤمن ما رأت عيناه ، وسمعت أذناه ما يشينه ويهدم مروته فهو من الذين قال اللَّه عز وجل : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * - إلى أن قال - من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروته وثلبه أوبقه اللَّه بخطيئته حتى يأتي بمخرج مما قال ، ولن يأتي بالمخرج منه أبدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 صفحة : 155 ..
وأما الثاني : فلقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « الغيبة أشد من الزنا » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 120 .، مع إنها من