( مسألة 29 ) : كما يحرم الغناء يحرم استماعه أيضا وتعليمه وتعلمه والاكتساب به ويحرم أخذ الأجرة عليه [ 75 ] .
( مسألة 30 ) : تحرم الغيبة [ 76 ] ، وهي : أن يذكر الإنسان في خلفه
شرح
ولكن يمكن أن يقال : إن الحداء نحو صوت يتلذذ منه الإبل ويوجب حثها على السير ، وأما أن هذا هو من الغناء المعروف المبحوث عنه عند الفقهاء ، فلم يدل عليه دليل من عقل أو نقل ، وفي الحديث عن الصادق عليه السّلام قال :
« قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب آداب السفر إلى الحج حديث : 1 . والخناء : الفحش .، ولعله نحو ترنم يشغل المسافر نفسه به ويحث إبله على السرعة في السير ، فلا وجه لكونه مستثنى من الغناء المحرم ، للشك في كونه منه موضوعا .
[ 75 ] كل ذلك ، للإجماع بعد فرض الحرمة ، ولأن اللَّه تعالى : « إذا حرم اللَّه شيئا حرم ثمنه » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 39 و 43 .، ويأتي في كتاب الشهادة - إن شاء اللَّه تعالى - أن الغناء واستماعه من المعاصي الكبيرة ، وعن صاحب الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليه ، انظر كتاب الشهادة عند قول المحقق : « ومد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله وترد شهادته وكذا مستمعه » .
[ 76 ] للأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الحجرات : 12 .، وغيره من الآيات المباركة المفسرة بالغيبة . ومن السنة المتواترة بين الفريقين منها قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إياك والغيبة ، فإن الغيبة أشد من الزنا قلت : ولم ذاك يا رسول اللَّه ؟
قال صلَّى اللَّه عليه وآله : لأن الرجل يزني فيتوب إلى اللَّه ، فيتوب اللَّه عليه ، والغيبة لا تغفر حتى