شرح
الحسن الرضا عليه السّلام : « حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب قراءة القرآن حديث : 6 .، وما ورد أن أبا جعفر وأبيه عليهما السّلام كانا أحسن الناس بالقرآن صوتا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب قراءة القرآن حديث : 2 .، والنبوي العامي : « فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا » ( 3 )( 3 ) سنن ابن ماجة باب : 176 من كتاب إقامة الصلاة والسنة منها حديث : 1337 .. وقالوا : إن النسبة بين أدلة حرمة الغنا وأدلة قراءة القرآن ونحوه من المناجاة والدعاء عموم من وجه ، فيرجع في مورد التعارض إلى الأصل ، وعموم أدلة قراءة القرآن والدعاء والمناجاة .
والكل مردود أما الأصل فلا أصل له مع الإطلاقات الظاهرة في التعميم .
وأما الأخبار فلا ريب في أن تحسين الصوت أعم من الغناء العرفي ، وكذا مطلق الترجيع والصوت الحزين كما هو معلوم . وأما التغني بالقرآن فمضافا إلى قصور سنده لا بد من حمله أو طرحه ، لأن مقام القرآن أجل من الغناء اللهوي . وأما كون التعارض من وجه فما أحسن قول صاحب الجواهر في رده حيث قال رحمه اللَّه : « وإلا لتحقق التعارض من وجه بين ما دل على قضاء حاجة المؤمن مثلا والنهي عن اللواط والزنا وغيرها من المحرمات ، المعلوم بطلانه بضرورة الشرع انه لا يطاع من حيث يعصي » هذا كله مضافا إلى قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر ابن سنان :
« قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أقروا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب قراءة القرآن حديث : 1 .، وهذا الحديث حاكم على جميع ما ورد في هذا الباب وحجة على من ذهب إلى جواز الغناء في القرآن من الأصحاب .
الثاني : مطلق الذكر والدعاء والفضائل والمناجاة وأمثالها ، ويظهر وجه