من قراءة قرآن أو دعاء أو غيره شعرا أو نثرا [ 68 ] ، بل يتضاعف عقابه لو
شرح
الجهات أيضا .
الثانية : النسبة بين مجرد تحسين الصوت والغناء المحرم عموم من وجه ، إذ رب صوت حسن لا ينطبق عليه الغناء المحرم ، ورب غناء محرم لا ينطبق عليه الصوت الحسن ، لأن لحسن الصوت مراتب كثيرة جدا ، وكذا الطرب والترجيع والغناء أيضا لها مراتب كثيرة على ما يشهد به الوجدان وفصّل في الفنون المعدة لذلك .
الثالثة : المرجع في تشخيص هذا الموضوع أهل الخبرة ومتعارف الناس كما صرح به في الجواهر ، ومع الشك في الصدق فمقتضى الأصل الموضوعي والحكمي عدم الغنا وعدم الحرمة من حيث الصوت ، وأما من حيث آلات اللهوية المحفوفة به فتحرم من تلك الجهة ، ولكن الأحوط الاجتناب في الشبهة الموضوعية أيضا .
[ 68 ] للإطلاق الشامل للجميع من غير ما يصلح للتخصيص . وعن بعض استثناء موارد عن حرمة الغنا :
الأول : قراءة القرآن ، بل نسب استحباب التغني فيها إلى الطبرسي .
واستدل على عدم الحرمة فيها بالأصل ، والأخبار الدالة على قرائته بالصوت الحسن وبالحزن كقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رواية عبد اللَّه بن سنان قال : « قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : لكل شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب قراءة القرآن حديث : 3 .، وقوله عليه السّلام : « إن القرآن نزل بالحزن فاقرؤه بالحزن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب قراءة القرآن حديث : 1 .، وقول أبي جعفر عليه السّلام : « ورجع بالقرآن صوتك فإن اللَّه عز وجل يحب الصوت الحسن يرجع فيه ترجيعا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب قراءة القرآن حديث : 5 .، وقول أبي