تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الغناء كان من أهم مشتهيات المترفين في تلك الأعصار ، وحيث لم يقدر عليه السّلام على التصريح بإطلاق الحرمة قيدها بهذا القيد حتى لا يجترئ أحد على الإشكال عليه ، مع أنه يمكن أن يراد بدخول الرجال : الدخول الاقتضائي وهو حاصل في كل غناء المغنيات . فاستفادة حرمة الغناء من الأخبار المتقدمة مما لا إشكال فيه . وإنما الكلام في جهات . الأولى : في بيان موضوعه فقد قيل فيه أقوال كثيرة من اللغوي والأديب والفقيه . فمن قائل بأنه الصوت المطرب . وعن آخر : بما اشتمل على الترجيع . وعن الثالث : بما اشتمل عليهما . وعن الرابع : بأنه التطريب . وعن الخامس : بأنه الترجيع والتطريب . وعن سادس : برفع الصوت مع الترجيع . ومن سابع : بمدّ الصوت . وعن ثامن : بمده مع أحد الوصفين أو كليهما . وعن تاسع : بتحسين الصوت . وعاشر : بمد الصوت وموالاته . والحادي عشر : بالصوت الموزون المفهم المحرك للقلب إلى غير ذلك مما قيل . ولا يخفى أن لذائذ القوى الجسمانية جميعها مما تدرك ولا توصف فكما أن لذائذ البصر والشم والذوق ، وغيرها من سائر القوى الجسمانية يتعذر تحديدها بحد جامع مانع هكذا لذائذ السمع ، وكلما قرب التحديد من جهة يبعد من جهات ، فإن تمكن أحد على تفسير ملاحة الجميل بتفسير جامع مانع يتمكن على تفسير الغناء كذلك فلا وجه للإشكال والنقض والإبرام عليها ، مع