تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
الغناء مع الباطل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 99 من أبواب ما يكتسب به حديث : 13 و 15 و 16 .وإنهم كذبوا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ترخيص الغناء كما في رواية عبد الأعلى قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الغناء وقلت إنهم يزعمون أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رخص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحيكم ؟ فقال عليه السّلام : كذبوا - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 99 من أبواب ما يكتسب به حديث : 13 و 15 و 16 .، وإن « الغناء مجلس لا ينظر اللَّه إلى أهله » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 99 من أبواب ما يكتسب به حديث : 13 و 15 و 16 .، إلى غير ذلك من الاخبار الظاهرة في الحرمة بلا ريب . وأما الثالث : فسياق ما تقدم من الأخبار خصوصا قوله عليه السّلام في الصحيح : « الغنا مما وعد اللَّه عليه النار » كون نفس الغنا المعهود من حيث هو مورد الحرمة ، وكونها من باب الوصف بحال المتعلق خلاف الظاهر . وملازمتها غالبا للمنكرات لا يوجب عدم حرمته بل محرمات اجتمعت في مجلس واحد أحدها نفس الغنا والباقي بقية المحرمات ، بل محور بقية المحرمات يدور مدار ذات الغنا ، فإنها المهيج لجملة من الشهوات على ما يعترف به أهل تلك الأمور فلا ريب فيما هو المتسالم عليه بينهم من حرمة الغناء بنفسه ، لأنه بنفسه لهو وباطل ولغو . إن قيل : في المجمع عن الصادق عليه السّلام : « إن لهو الحديث في الآية الطعن في الحق والاستهزاء به » ( 4 )( 4 ) راجع تفسير مجمع البيان : الآية السادسة من سورة لقمان .، ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « عن كسب المغنيات ؟ فقال عليه السّلام : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول اللَّه عز وجل : ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل اللَّه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، فطبق عليه السّلام لهو الحديث على قسم خاص منه دون مطلقه . يقال : أما خبر المجمع فقاصر سندا ، ويمكن حمله على فرض اعتباره على أنه عليه السّلام بين بعض مصاديق اللهو ولا ينافي ذلك أن يكون لها مصاديق أخرى . وأما مثل خبر أبي بصير فأحسن المحامل فيه الحمل على التقية لأن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 112 | السيد عبد الأعلى السبزواري