تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( مسألة 28 ) : الغناء حرام [ 67 ] ، بلا فرق بين استعماله في كلام حق
شرح
والأخيرة : بأن الدينار كان من غير الجنس ، أو أن اهتمامه عليه السّلام بذلك كان تأكيدا للمدافعة عن الغش مهما أمكن . ثمَّ إن ظاهر الأدلة كما تقدم هو الحرمة النفسية للغش وعلى هذا لو غش وباع بثمن أقل من ثمن المثل بحيث يوافق ثمن المغشوش فعل حراما ، لما عرفت . [ 67 ] للأدلة الثلاثة بل الأربعة كما يظهر من الجواهر فإنها الباعث على الفجور ، وكلما كان كذلك فتحريمه عقلي ، ويشهد له تعريفها بما عن بعض أهل الخبرة بها : إن الغناء داعية الزنا وإنها تنوب مناب الخمر ، وتفعل فعله وتنقص من الحياء وتزيد في الشهوة ، فمن الكتاب الآيات الدالة على حرمة اللهو واللعب وقول الزور كقوله تعالى : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) * ( 1 )( 1 ) سورة لقمان : 5 .، وكذا قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المؤمنين : 3 .. ومن الإجماع إجماع الإمامية بل أكثر علماء المسلمين عدى الغزالي ومن تبعه منا . ومن النصوص أخبار مستفيضة بل يصح دعوى تواترها قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في رواية الشحام : « بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ، ولا يدخله الملك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 99 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 2 .، وعنه أيضا قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله عز وجل : * ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال عليه السّلام : قول الزور الغناء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 99 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 2 .. وقد ورد عنه عليه السّلام عدة روايات تقرب عشرة في تفسير الآية الكريمة : * ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * بالغناء ، وعنه عليه السّلام أيضا تفسير لهو الحديث بالغناء في عدة روايات