تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
اللبن بالماء ، وخلط الجيد بالردي مع كونه مخفيا من دون الاعلام به [ 61 ] ، بل يصدق الغش على كل عيب قصد به التلبيس على المشتري مطلقا [ 62 ] . نعم ، لو كان العيب واضحا وقصّر المشتري في التوجه إليه لا يكون
شرح
للمسلمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 86 من أبواب ما يكتسب به حديث : 8 .، إلى غير ذلك من الروايات وقد تقدم بعضها . ثمَّ إن الغش خلاف النصح والنصح : الخلوص فيكون الغش بمعنى غير الخالص ، وله مراتب كثيرة جدا شدة وضعفا ، كما وكيفا زمانا ومكانا إلى غير ذلك مما يعرفه أهل الخبرة من الغش في كل شيء ، ولا يضبطه ضابطة كلية يتعرض لها الفقيه فمع صدق الغش عند أهل الخيرة يحرم ومع عدم صدقه عنهم لا يحرم ، للأصل . [ 61 ] لأنه مع عدم الخفاء لا يكون من الغش المحرم ، وكذا مع الاعلام وإن كان خفيا ، وفي صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « إنه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض ، وبعضه أجود من بعض ، قال عليه السّلام : إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الرديء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 و 4 .. وخبر داود بن سرحان ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام العيوب حديث : 1 و 4 .، عن الصادق عليه السّلام : « كان معي جربان من مسك أحدهما رطب والآخر يابس ، فبدأت بالرطب فبعته ، ثمَّ أخذت اليابس أبيعه فإذا أنا لا أعطي باليابس الثمن الذي يسوى ولا يزيدوني على ثمن الرطب ، فسألته عن ذلك أيصلح لي أن أنديه ؟ فقال عليه السّلام : لا إلا أن تعلمهم ، قال : فنديته ثمَّ أعلمتهم ، فقال عليه السّلام : لا بأس به إذا أعلمتهم » ، وفي رواية الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون عنده لونان من الطعام سعرهما بشيء وأحدهما أجود من الآخر فيخلطهما جميعا ثمَّ يبيعهما بسعر واحد ؟ فقال عليه السّلام لا يصلح له أن يغش المسلمين حتى يبينه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام العيوب حديث : 2 .. [ 62 ] لإطلاق ما تقدم من خبر ابن سرحان والحلبي .